الساعة الآن 1:57 صباحًا ، استيقظت الساعة 1:40 صباحًا.
كنت في حالة تعب شديد، أغمض عيني لانام بسرعة فائقة أو افقد الوعي، وأجد نفسي في دورة النوم الأولى. تتشتت أفكاري بين الواقع والوهم. سمعت صوت إشعارات مزعج يقلقني، أردت تفعيل وضع الصامت، لكن نومي كان أهم، فقررت تجاوز تلك الإشعارات القليلة.
لكن أين أنا الآن؟ في مكان مغلق مظلم، فيه حياة لكنه مظلم وكأن السماء نزلت إلى الأرض وصبغتها بالسواد الكاحل.
وقفت أنتظر شخصًا ذهب وسيعود، ومللت من المكان، فتجوّلت فيه، فانتابني القلق.
مشهد آخر: في سيارتي، أحاول أن أركنها في الكراج، لكن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يسمحون لي بالمرور. أحاول الركن، فيظهر أمامي أو بجانب سيارتي آخرون. أخاف أن أُصدمهم، فيظهر شخص أمامي لا أريد أن أدهسه. أحاول الرجوع، أضع المقبض على R، لكن السيارة ترجع بسرعة فائقة وتدهس من هم خلفي.
مشهد آخر: في مكان مختلف، في شارع مريب مليء بالحفر الكبيرة، قمر تقود سيارتي وزينب بجانبها، وأنا في الخلف، تتجه قمر نحو حفرة كبيرة، فأهلع وأقول لها أن تخفف، فأمسك بالمقود وأحاول تجاوز الحفرة، لكن السيارة تستكمل القيادة بدوران المقود نحو الانجراف بجانب النهر ،أطلب منها التوقف، لكنها تضع المقبض على R بدلًا من P، ثم تعيده إلى P بعد تنبيهي، لكن المقبض معطّل. يعود إلى R مجددًا، ويزداد صراعي، وعصبيتي .
عندما حركت المقود، كنت حرة وأستطيع التحكم، أما عندما تلف الكير، فلم أستطع الحراك أو تحريكه، فكنت مقيدة بالوهم.
مشهد آخر: ذلك الشخص الذي كان أمامي ولم أرد أن أدهسه كان قريبًا، وعندما ضحك، كان هناك ثقب في سنه الأعلى، في منتصف السن ،شعور غريب جدًا. كان يتحدث معي ونضحك معًا وذهبنا إلى أماكن مختلفة، لكن هل هذه حقيقة؟
أنا أحلم، لكن أين أنا؟ نائمة؟ فمن الذي يتحرك؟
ألاحظ ذلك الشخص أمامي، وأنظر إلى القطة التي عند قدميه.
أسأل: من هذه؟ هل هي سوزي؟ أجبني؟
ضعت في حيرتي وخوفي من المنظر المرعب الذي رأيته.
كانت القطة قد فقدت الكثير من وزنها، وبه دماء في معدتها، وعيناها مفقودتان، وشكلها نحيل ومخيف ومحزن.
لكن هذه ليست هي، فقد رأيت سوزي الحقيقية أيضًا، فضللت في حيرتي ولم أعلم الحقيقة من الوهم. حاولت الاستيقاظ، لكن محاولاتي باءت بالفشل. حركت يدي فلا تتحرك، فتحت فمي لكنه لم ينطق. أشرت إلى لساني لأشرح لشخص بجانب سريري أن لساني لا يتحرك. الكلمات تُحشر في فمي ولا يظهر لها صوت، شعور بالعجز مخيف ومريب ومشدّد للأعصاب.
محاولة أخرى للتحرك، فظننت أن حركت أصابعي بالتدريج، بدأت بحركات قليلة، ثم أصبحت قادرًة على القيام بحركات أكبر.
بدأت أزح الغطاء عني (كان جسدي يرتجف بردًا)، ولا أعلم إن كانت هذه الحركة واقعية أم وهمية.
منظر مريب أمام عيني، كل فكرة أفكر بها تتجسد أمامي.
أشحت بعيني، شتت نظري في الأرجاء، واستيقظت لأحرك رأسي وأدرك الحقيقة.
لأربط نفسي بالعالم الحقيقي، فتحت الواتساب وتحدثت مع أول شخص خطر في بالي أثناء شللي.
كنت قد فكرت أيضًا أن ما يحدث لي هو جاثوم، وكان فوق صدري، لكني لم أشعر به، كان هناك شخص آخر أمام سريري، وكنت مستلقية بحيث تلاحظ عيناي السقف.
30.10.2024