خريف اكتوبر

بدأت شهر اكتوبر بسعادة تغمر روحي بسببك لقد كنت فخوره حقاً بنفسي و في كل نهاية شهر اعمل به بجد و استلم راتبي اشعر بفخر كأنها اول مره لي بدأت في كتابة خطة هذا الشهر و اهدافه و قمت بتقسيم مصروفي و الافلام التي اود مشاهدتها و المشتريات التي احتاجها ثم بدأت الشهر بكُل حماس و حُب عسى ان يكون شهراً خيراً على قلبي .

و كان اول يوم حزين بطاقة روحانيه تطمئن لها القلوب لقد واجهت مخاوفي و عُدت الى كابوسي الجامعة و الدراسة بعد إصرار جميع أصدقائي للعودة ذهبنا الى الكنيسة و قمنا بالصلاة و اشعال الشموع و البكاء دموع قمر على كتفي و على الشموع حضني لها و احتوائها ، كتابات في الدفتر و قُران يُقرأ في الكنيسه ، ثم المواجهه و رؤية جميع اصدقائي و البكاء في احضانهم كم هذا امر محزن ان اكون انا في المكان هذا ، لكن لابأس انا قويه سأتخطى كل هذا دموع في الكنيسه دموع في الكليه دموع في العمل انتهى اليوم بالدموع لكنه لم يكن يوماً سيئاً بالرغم من الحزن الشديد ، لقد توفى كلب في العياده و انهارت قواي هناك و بكيت لساعه حتى تناسيت و هدأت بعد الموقف الاليم تذكرت خسارتي عندما رأيت الفتاة تبكي و كم ان هذا الالم لا يحتمل ستكون روحك حُره في السماء ، وفي نهاية اليوم قام الدكتور بتسليم الراتب و هناك زياده معه لقد افرحني كثيراً و ها هو اول راتب لي بعد العودة .

ولم يقل ثاني يوم عن الاول لقد كانت مشاعره مميزه جداً في الصباح كنت منزعجه ثم ذهبت لاحضر محاضراتي و انتهت الجامعة ف عدت لاتحضر بسرعه فائقه للتصوير لليوم الوطني العراقي الذي يصادف غداً لم يكن هناك وقت و كنت مسرعه في كل شيء و كان كل شيء جميل الملابس والميكب والتصوير و بعدها ذهبت للعمل و من ثم عدت الى المنزل لكن بينما احاول النوم عندما تأتيك هذه الهواجس التي تجعلك تقوم بكل ما تفكر به ، حصل هذا الشيء معي كنت افكر به بشكل سريع و بلا تردد اتصلت به … ف لم يقم بالاجابه وبعد دقيقه اتصل تكلمت معه فقال بانه سيسافر الان و كانت متعجباً يسئلني ان كنت اعلم بانه هنا فقلت له لا لم اكن اعلم قالي لي سأمر لرؤيتك و لم ارفض قمت باخبار امي و اتى بعد دقائق ، وكأننا لم نفترق يوماً ! هذا ماحدث كل مافي الامر بإني مُدركة بإننا افترقنا لكننا اصدقاء بكل معنى الكلمه تعاملنا و معزتنا لن تتغير لن تسود عليها اي مشاعر حقد او كره او عتاب او حب ، لذلك كُن بخير دائماً يا صديقي اعتقد بإني سامحتك و انني اعلم انك لا تصلح للحب معي .

اليوم الوطني العراقي كان يوماً مبهجاً و سعيداً مليئاً بالاغاني الوطنيه و الرقص و السعاده و كنت جزءً منه بشكل جميل لقد انتشر احتفالي مع الخيول والعلم بشكل جميل و بسببه قامت قناة الشرقيه بالتواصل معي لعمل مقابلة ، الاخضر و الاحمر و الاسود و الابيض هكذا احتفلت بهذا اليوم العظيم .

ثم تمر الايام الروتيه المليئه بالعمل الجميل و الحيوانات اللطيف و صديقاتي و فلوكا ، لقد اعتدت على بُندق الطير الكاسكو الذي وضعه صاحبه في الفندق الخاص بنا و كم يحبني و كيف يقوم بتقبيلي و اللعب معي افتدقه حقاً حينما اتى صاحبه ليأخذه و كذلك القط السكوتش سمبوسه وكيف كان معي لشهر و اكثر و كم احببته و كم كان يحبني و القِبلات الجميله و الاحضان و اللعب ستظلون اطفالي حتى لو ابتعدتو عني و ذهبتم سأحبكم دائماً .

مقتطفات من العمل دكتور قم بفتح الكتاب و انظر لاول كلمه تراها انه قدرك سيتحقق ، الدكتور : اطلقت ضحكه لكنه لم يقرأ سوى الكلمة الاولى .. و بصوت ساخر و عالي يصرخ ياربي سأتطلق و انفجر ضحكاً و نضحك … يدخل الدكتور ليربت على شعري و يقول لي ما هذا الشعر (يقصد كيرلياتي ) و عندما كنا نعمل و قام بتخويفي و قمت بالصراخ و ضحك علي الجميع ، و بعض من المشاكل التي تحدث بشكل بسيط لكني انزعج منها حقاً لكنها تزول سريعاً

الرحله و كيف كانت قد كتبت جزئاً منها في ليلة مليئة بالنجوم و جزء اخر ظل في روحي و سأذكر ماتبقى هنا كانت رحلة مشاعرها لم تكن كاملة لقد كانت ناقصه في كل الاجزاء الا في تلك الليله ، لقد كنت حزينه و هاربه احاول ان اعيش اللحظه لكني متعلقه في الماضي كل افكاري حولها حول صديقتي وكيف هُنت عليها ومشاكل كثيره تؤلم قلبي جعلتني ارتجف من داخلي بشكل مخيف كان قلبي يرتجف حزناً ف جعل جسدي يرتجف بردت برداً فضيعاً انا القويه اصبحت هشه كقطعة كوكيز … ، ثم كنت اشتاق الى مامضى من الرحلات السابقه لا اعلم متى لقد استمتعت بشكل جيد لقد رقصت و تناقشت لقد تأملت و تسلقت عشت مشاعر مختلفه كالرفض والموافقه كالتردد والبرد و الانزعاج والاستمتاع مشاعر هادئه و مطمئنه قبلة على الجبين و كأنها ستبقى على رأسي لمدى الحياة كانت و انا نائمه شعرت بإنها حلم لم اكن متأكده منه لكن المشاعر لاتزول ستبقى كما هي في الواقع والاحلام ، لمسات هادئه و تمسك شديد خوفاً من الخساره والهروب .

ثم مرض لاينتهي نحول و صداع و رشح و حرارة مرتفعه لاسبوع كامل و لم تزل ضللت اعاني لفترة طويله و العلاجات كانت مستمره والابر والمغذيات الى ان عافاني الله و الحمدلله على الصحة .

لقد كان شهراً صحياً مليئاً بالفواكه والعصائر الطبيعيه و المعكرونه التي ليس هناك الذ منها و طبخ مختلف اخذه معي الى العمل اشعر بإن الطبخ يضيف على شخصيتي الكثير احب نفسي عندما اطبخ انه فن ايضاً و اشعر بالانوثه اكثر ، و الاهتمام ببشرتي و صحتي اصبح جزئاً رائعاً بعدما كنت اكره هذه الاشياء اصبحت احبها و نستطيع القول بإنني اتخلص من عاداتي الذكوريه لتتحول الى عادات انثويه و هذا شيء جميل و ايجابي لكني ايضاً احب عاداتي الذكوريه .

أستيقظت في الصباح على خبر وفاة الممثل ماثيو (تشانلدر) لم استطع التصديق و لم اود ذلك ابداً لكنها الحياة و كم بكيت على رحيلك و كم سأبكي لم اشبع منك و تعلقت بك كثيراً كيف يمكن لممثل في الشاشات ومنذ التسعيات ان يكون قريباً منا و كأننا عرفناه لسنوات و كأنه احد اصدقائنا نحن ، تشاندلر شخصيتي المفضله من مسلسل الذكريات فريندز ليتك تعلم بإن العالم يحبك و بأننا لن ننساك ابداً كما نساك اصدقائك في حياتك ستحيى في ذكرانا و قلوبنا لن انسى هذا اليوم و لن انسى دموعي لن انسى كيف رحلت وحيداً و كيف كنت تعلم بذلك ياصغيري اللطيف ارقد بسلام و الرحمه لروحك …

Leave a comment

Design a site like this with WordPress.com
Get started